الحكيم الترمذي

124

ختم الأولياء

فالكيس أدركه التوفيق من ربّه . فثبت ههنا عندما جاشت الحكم في صدره ، وراودته « ز 3 » نفسه على « س 3 » مخالطة الخلق ؛ تزعم له « ش 3 » بخداعها « ص 3 » أنه قد أصاب من القوة ما يباشر هذه الأمور . فيرجع بعقله عليها ، فيقول : كيف آمنك على أمور ، وأنت معروفة بالخيانة ، ومعك آلة الخيانة ، التي « ض 3 » تدعى شهواتك ؟ ويعزم « ط 3 » على « ظ 3 » ألّا « ع 3 » يقضى « غ 3 » شهواتها « ف 3 » ومنيتها . فأيده اللّه تعالى ، وثبت ركنه . وعزم على تجنب « ق 3 » هذه الشهوات كلها ، ما ظهر منها وما بطن . حتى إذا مر في عزمه ، فاستفرغه وبلغ الغاية من ذلك + ( و ) ظن أنه قد أماتها ، فإذا هي بمكانها ! وذلك أنه بلغ الغاية في روض شهوات الدنيا ، وبقيت لذة الطاعات والنفس حية بمكانها . فمن ههنا زلت أقدام طائفة منهم . فقالوا في أنفسهم : أنقعد فراغا هكذا ، نبطل « ك 3 » أعمالنا في القعود معطلين ؟ بل ننغمس « ل 3 » في أعمال البر ، فكل ما زدنا منه « م 3 » ازددنا به قربة إلى اللّه تعالى . فيقال لهم : هذا ( هو ) الداء الدفين فيكم ، وأنتم به جاهلون ! متى وجدت « ن 3 » نفسك لذة الطاعات « ه 3 » وحلاوتها فأجبتها « و 3 » صرت « ي 3 » مفتونا بها ، فتأمل « ا 4 » هذا المكان ، فان فيه مسرحا من مسارح النفس ومصيدة من مصايد الشيطان . وأعوذ باللّه ممن يصير مفتونا « ب 4 » بالطاعة « ا 4 » !